الموهبة الكامنة
(1)
كثيرا ما يتم الخلط بين الموهبة والمهارة ويتسأل البعض
ما معنى
الموهبة؟
وما معنى المهارة؟
هل الموهبة تعني المهارة؟
وهل يمكن توظيفهما كمصطلح
واحد؟
بعد الاستطلاع الذي قمت به على حسابي في تويتر حول سؤال (هل يمكن أن
يكون الشخص بلا موهبة أو مهارة؟)
كانت النتائج (نعم) بنسبة 26% و (لا) بنسبة 74% ..
بداية سنقوم بتعريف الموهبة والمهارة:
الموهبة: استعداد كامن فطري يولد مع الإنسان قابل للنمو والتطور.
المهارة: أداء متقن مكتسب يحتاج إلى وقت وجهد وتدريب مقصود.
(2)
وهناك اعتقاد شائع أن عدم ظهور الموهبة وهو ما يسمى بـ (الموهبة
الكامنة) لدى الفرد يعني عدم وجودها أصلا وهو في الحقيقة اعتقاد لا صحة له..
فالله سبحانه وتعالى أودع في كل
فرد منا إمكانيات وقدرات متنوعة ومتباينة لا يشبه أحدنا فيها الآخر وهي سنة الله
في خلقه فبهذا الاختلاف نتكامل ..
فالموهبة كالبذرة تماما لن تنمو وتخرج فوق سطح الأرض وتصبح مهارة إلا
بالاهتمام والرعاية ..
الموهبة فن بالفطرة
والمهارة فن بالخبرة
وجميعهما بلا ممارسة ومثابرة لا قيمة لهما ..
(3)
وأرى أن الموهبة الكامنة ظهورها وبروزها يقف على إحدى السببين التاليين أو
كلاهما:
-المثير: بمعنى أنها تحتاج إلى ما يثيرها ويستفزها لكي تخرج ويحصل ذلك
بالاكتشاف والتجربة.
-الوقت: بمعنى أنها تحتاج الوقت الكافي من التدريب المكثف والممارسة
المستمرة دون استعجال.
فبحثك عن موهبتك وسعيك للمهارة بها، يجعلك تكتشف مواطن قوتك واحتياجك
لتحدد مجال تميزك في تحقيق ذاتك، ويتفاجأ البعض بعد التجربة والتدريب المستمر بكمية
القدرات والمهارات التي يمتلكها ويبرع فيها ..
(4)
وفي الإجابة على سؤال الاستطلاع أقولها باختصار ..
أنت بلا موهبة حتى تجرب ..
وبلا مهارة حتى تتدرب ..
الموهبة سبب والمهارة نتيجة والممارسة والمثابرة عوامل مساعدة
فوجود الموهبة وحدها ليس سببا كافيا للنبوغ فيها.
نوره العليوي
@mawhibty


تعليقات
إرسال تعليق